محمد بن جرير الطبري
36
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28025 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد ، في قوله : والنازعات غرقا قال : نزعت أرواحهم ، ثم غرقت ، ثم قذف بها في النار . وقال آخرون : بل هو الموت ينزع النفوس . ذكر من قال ذلك : 28026 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد والنازعات غرقا قال : الموت . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . وقال آخرون : هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق . 28027 - حدثنا الفضل بن إسحاق ، قال : ثنا أبو قتيبة ، قال : ثنا أبو العوام ، أنه سمع الحسن في النازعات غرقا قال : النجوم . 28028 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : والنازعات غرقا قال : النجوم . وقال آخرون : هي القسي تنزع بالسهم . ذكر من قال ذلك : 28029 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن واصل بن السائب ، عن عطاء والنازعات غرقا قال القسي . وقال آخرون : هي النفس حين تنزع . ذكر من قال ذلك : 28030 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن السدي والنازعات غرقا قال : النفس حين تغرق في الصدر . والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن الله تعالى ذكره أقسم بالنازعات غرقا ، ولم يخصص نازعة دون نازعة ، فكل نازعة غرقا ، فداخلة في قسمه ، ملكا كان أو موتا ، أو نجما ، أو قوسا ، أو غير ذلك . والمعنى : والنازعات إغراقا ، كما يغرق النازع في القوس .